Yahoo!

من ينقذ تهامة من كارثة إنسانية؟

مارس 4th, 2011 كتبها مهدي الجيلاني نشر في , مقالات ودراسات أدبية, مقالاتي السياسية

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

من ينقذ تهامة من كارثة إنسانية؟

2011/02/27

مهدي الجيلاني

منقول من: موقع التغيير نت

 ما كتبنا نحذر منه قبل أيام اتضح أنه كان أكثر كارثية مما تصورنا فالوباء الذي يجتاح تهامة لم يكن حمى الضنك القاتلة بل هو كما تفيد تقارير طبية ضرب من الطاعون أشد خطراً وفتكا وقتلاًَ 

تقول التقارير المشار إليها أنه قد اكتشف من خلال البحث والدراسة أن الوباء الذي يفتك بالناس في تهامة هذه الأيام هو  مرض فيروسي غريب يسمى (Hantan virus) هو عبارة عن مرض يصيب الإنسان وقد انتشر هذا المرض في آسيا وخاصة في كوريا عام 1976م ونسبة الوفيات التي يحدثها عالية جداً قد تصل إلى 45% من المصابين به… و تؤكد التقارير أن هذا المرض خطير جداًَ جداً لأنه ينتقل خلال الأسرة الواحدة ومن شخص لآخر أي أنه شديد العدوى وأعراضه فتاكة حيث  يمكن أن يموت الإنسان بسببه خلال 72 ساعة إذا لم يسعف.

وتتمثل أعراض المرض- حسب تلك التقارير- في  حمى شديدة أي ارتفاع شديد في درجة الحرارة واضطربات في الجهاز الهضمي (إسهال وطرش) ثم بعد ذلك انقطاع في البول وبالتالي ارتفاع السموم أي أن يدخل المريض في حالة فشل كلوي حاد خلال فترة وجيزة قد تصل ما بين يوم إلى يومين وأحيانا يعاني المريض هبوطاً في الضغط وقد يدخل بسببه في غيبوبة ثم وفاة.

ما نؤ

المزيد


أيوب النهر الظامئ

نوفمبر 29th, 2010 كتبها مهدي الجيلاني نشر في , مقالات ودراسات أدبية


 

أيوب النهر الظامئ

 

 الشاعر والباحث والناقد/علوان الجيلاني

 

 

 

 

ليس في استطاعة أحد أن يقول كل شيء عن أي شيء، أوحتى عن شيء. . وإنما في وسعه فقط أن يقول القليل عن القليل. . وهذا أكثر مما سيتاح لي في هذا الحيز الضيق لأقوله عن الفنان المبدع الكبير أيوب طارش. . فإذا قصرت فإني أرجو ألا ألام فما أجمل ما قال الكاتب أوسكار وايلد عندما عاب الناس على أحد عازفي البيانو إنه لم يحسن العزف فقال: لا تلوموا العازف، إنه يبذل أقصى ما يستطيع.

 

إنني ذلك العازف . . وعندما أتحدث عن أيوب فإنني أعزف على أوتار نفسي أي أنني سأحاول أن أرى أبعد، وأسمع أعمق، وألمس أدق وأشم أكثر فقد وضع هذا الفنان اسمه على كل شيء وعينه  على كل لون وأذنه على كل صوت، وأنفه على كل عطر ثم حرك أوتار عوده فسمعنا  دقات قلوبنا.. 

 

 

لقد رافق أيوب مواجيدنا الوطنية متغنياً بتراب الوطن وسمائه، بأحلامه وطموحاته، وتأريخه ووحدته، تماماً كما رافق رحلة الغربة اليمنية فكان دندنة المهاجر المشتاق لبلاده وأهله ولوعة المنتظرات في كل مدينة وقرية وحقل فإذا سمعت امرأة تلوب: بصوته:

 

ارجع لحولك كم دعاك تسقيه

 

 

 

 

 

ورد الربيع من له سواك يجنيه




 فإن شفاه رجل بعيد سترد:

 

(ميان له امعز من فارق ديار امحبايب

 

وكيف يهناه  زاده)

وأيوب الذي جنينا معه حلاوة الأغنية الريفية غارقة بعرق المزارعين. . وفرحة  المكدودين، كان أيضاً أجمل من رافق عواطفنا ولوّن أيام عشقنا . . أي أنه كان يطلق أغنيته . . ويترك أحاسيسنا تجري وراء ظله . . أو يتركنا نلاحق أصداءه في نفوسنا . . ومعنى ذلك أيضاً أن أيوب كان يقول ما في نفسه . . وما في نفوسنا.  والتفسير الوحيد لما كان يفعله آلاف الناس الذين رأوا محبوباتهم وعايشوا مواجيدهم على أنات أيوب التي تعذُب حتى العذاب، أن وراء كل أغنية من أغنياته كم هائل من الشجن والحزن والأسى والمعاني الإنسانية الشجية، فلكل أغنية حرقتها الخاصة وسكينها الحادة . ويبدو أنه كان مع كل أغنية يفعل تماماً ما كانت تفعله قواقع اللؤلؤ حين تتسلل إليها ذرة  من الرمل . . هذه الذرة تؤذي ذلك المخلوق الذي يسكن القوقعة . . فيغوص في أعماق البحر ويظل يفرز عليها مادة عازلة، وعلى مرّ الأيام تتحول هذه المادة العازلة إلى حبة لؤلؤ رائعة، فاللؤلؤ أو اللحن ليس إلا محاولة من الفنان لعزل جسمه عن هذه الذرة المؤلمة . واللؤلؤة ليست إلا دموع ذلك الفنان الحساس، فقد أقام القوقع قبراً  رائعاً  لذرّة الرمل، وذرة الرمل هي تلك المعاناة وذلك الشجن المرّ والحزن القاتم والأسى الأليم، أما حبة اللؤلؤ فهي العمل الإبداعي الجميل الذي نسمعه يقول:

ما دريش كيف قلبك رضي يروى

وقلبي ما رضيش

أشرب وأشرب من هوى غيرك

ولكن ما ارتويش

والضوء في عيني إذا غيبت وجهك

ما يضيش

خليتني ألقى وجوه الفجر

أعشى ما ستضيش

واحرقت أعشاشي وأرياشي

ولا خليت ريش

أو يقول:

 

المزيد