Yahoo!

من ينقذ تهامة من كارثة إنسانية؟

كتبهامهدي الجيلاني ، في 4 مارس 2011 الساعة: 16:40 م

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

من ينقذ تهامة من كارثة إنسانية؟

2011/02/27

مهدي الجيلاني

منقول من: موقع التغيير نت

 ما كتبنا نحذر منه قبل أيام اتضح أنه كان أكثر كارثية مما تصورنا فالوباء الذي يجتاح تهامة لم يكن حمى الضنك القاتلة بل هو كما تفيد تقارير طبية ضرب من الطاعون أشد خطراً وفتكا وقتلاًَ 

تقول التقارير المشار إليها أنه قد اكتشف من خلال البحث والدراسة أن الوباء الذي يفتك بالناس في تهامة هذه الأيام هو  مرض فيروسي غريب يسمى (Hantan virus) هو عبارة عن مرض يصيب الإنسان وقد انتشر هذا المرض في آسيا وخاصة في كوريا عام 1976م ونسبة الوفيات التي يحدثها عالية جداً قد تصل إلى 45% من المصابين به… و تؤكد التقارير أن هذا المرض خطير جداًَ جداً لأنه ينتقل خلال الأسرة الواحدة ومن شخص لآخر أي أنه شديد العدوى وأعراضه فتاكة حيث  يمكن أن يموت الإنسان بسببه خلال 72 ساعة إذا لم يسعف.

وتتمثل أعراض المرض- حسب تلك التقارير- في  حمى شديدة أي ارتفاع شديد في درجة الحرارة واضطربات في الجهاز الهضمي (إسهال وطرش) ثم بعد ذلك انقطاع في البول وبالتالي ارتفاع السموم أي أن يدخل المريض في حالة فشل كلوي حاد خلال فترة وجيزة قد تصل ما بين يوم إلى يومين وأحيانا يعاني المريض هبوطاً في الضغط وقد يدخل بسببه في غيبوبة ثم وفاة.

ما نؤكد عليه هنا أن الأيام القيلة الماضية قد شهدت انتشاراً واسعاً للمرض الذي أدى إلى وفاة أعداد كبيرة من الناس ر بما يتجاوز عددهم المئات ما بين حالات وفاة في مستشفيات الحديدة المتهالكة حكومية وخاصة وأيضاً خارج محافظة الحديدة مثل مستشفيات صنعاء وحجة يذكر أحد الأطباء أنه تابع خمسين حالة قدمت إلى المستشفى الذي يعمل به من مديرية واحدة من مديريات شمال الحديدة خلال يومين فقط وقد توفت منها خمس حالات.

إنها إذن كارثة إنسانية بكل المقاييس فما ذكرناه هو الظاهر منها وما خفي كان أعظم فليس كل الناس في تهامة لديهم القدرة على نقل مرضاهم إلى مستشفيات المدن وهذا يعني أن الحالات الأكثر عدداً تموت في مستشفيات ومراكز صحية وهمية تمتلئ بها المديريات وأكثر منها من يموتون في بيوتهم بسبب الفقر الذي يفوق حدود التصور ويشكل البيئة الأكثر مثالية لانتشار هذه المرض المخيف وغيره من الأمراض.

السؤال موجه هنا إلى المجلس المحلي بالحديدة وإلى محافظ الحديدة وإلى وزير الصحة وإلى الحكومة وإلى رئيس الجمهورية أين أنتم من هذه الكارثة؟

هل تهامة مجرد خيرات تنهب ومخلوقات مستكينة تتقبل كل ما يحدث لها دون أن تعترض أو يرق لها قلب مسئول؟

حسنناً يا أولي الأمر إن كان أبناء تهامة قد ماتت في قلوبهم الأنفة والحمية وأزرى بهم الفقر والجهل وطول التهميش حتى لم يعودوا يطالبوا بأقل حقوقهم وأكثرها بداهة… فاتقوا الله أنتم فيهم فإن لكل صبر نهاية ولكل نائم موعد استيقاظ محتم وأخشى أن يأتي يوم يسحل فيه أبناء تهامة من جرعوهم كأس المرارة هذا سحلاًَ.

إن أقل ما يمكن أن يتم الأن هو أن يبادر رئيس الجمهورية بإعلان تهامة منطقة منكوبة وأن يتم إرسال لجنة لتقصي الحقائق عن الوباء وعمل ندوات للأطباء من أجل شرح المرض وطرق التشخيص والعلاج وكذلك النزول الميداني إلى المناطق المنكوبة ومكافحة الوباء وتقديم الإرشادات للمواطنين وإعلان غرفة للطوارىء حيث تتوقع تقارير طبية زيادة انتشار المرض وإصابة  أعداد كبيرة من الناس… كما أن من المهم  تجهيز مختبر مزود بأجهزة كشف الفيروسات.

فهل من سميع أيها المسؤلون؟ أم نعتبر أننا بلا دولة ونتجه بنداءاتنا إلى المنظمات الدولية وأصحاب القلوب الرحيمة في العالم؟

ألا هل بلغت… اللهم فاشهد…

http://www.al-tagheer.com/arts7434.html

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ودراسات أدبية, مقالاتي السياسية |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك